” أحمد إبراهيم ” يؤكد أن الإمارات سباقة في العمل الإنساني

متابعة – علاء حمدي
أكد الكاتب أحمد إبراهيم ان الإمارات لطالما كانت سباقة وعلى إمتداد تاريخها في العمل الإنساني، الموثق في سجلاتها الإنسانية، بدءاً من سبعينيات القرن الماضي، فكانت حاضرة في كل الساحات ومنها، لبنان في عملية نزع الألغام من قبل المتطوعين الإماراتيين، وآنذاك كانت الدولة لا تزال في بداية عهدها، فهي تأسست كإتحاد في العام 1972″.
تعيش سوريا ظروفاً إقتصادية صعبة، وهذا أمر طبيعي يتسق مع حالة الحرب التي تعاني منها بعد أن قطعت عامها العاشر، ففي ميزان الحروب، يبقى الإنسان المتضرر الأكبر من أي صراعٍ كان، وكيف إن كان هذا الصراع على أرضه.
ومع إشتداد الحرب صعوداً أو هبوطاً، وإنخراط قوى إقليمية ودولية فيها، من الطبيعي أن ذلك الوضع أرخى بثقله السلبي من كل النواحي، لكن الأشد وقعاً هو الوضع الإقتصادي الذي ترافق مع حصار غربي شديد، بالإضافة إلى تفعيل قانون قيصر الأمريكي الذي حرم البلاد من إستيراد الكثير من المواد الأولية سواءً صناعية كانت أو دوائية، إضافة إلى منتجات أخرى كثيرة، لكن كان لسوريا دول كثيرة تقف إلى جانبها رغم هذا الحصار، ومن بينها دولة الإمارات العربية المتحدة.
كيف تم إحياء العلاقات الثنائية الإماراتية – السورية؟
مع عودة التطبيع الإماراتي – السوري مؤخراً إلى سابق عهده، وعودة فتح الإمارات العربية لسفارتها في دمشق في نهاية العام 2018، دون تغافل مشاركة أبو ظبي في معرض دمشق الدولي في آخر دورة له، بمشاركة إماراتية رفيعة المستوى، وإبرام العشرات من الإتفاقيات والمشاريع الإقتصادية آنذاك، رغم تحفظ بعض دول الجوار والقوى الدولية على هذا الأمر، لكن كان إحياء العلاقات الثنائية حدثاً بارزاً، لجهة أنه جاء وسوريا تعاني من حرب شديدة عليها.
يضاف إلى ذلك، وتحديداً بعد تفشّي جائحة “كورونا”، في كل العالم، وسوريا ليست بمنأى عنها، فلقد أجرى ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، اتصالاً مع الرئيس السوري بشار الأسد، في أول اتصال معلن بين الجانبين، مؤكداً فيه دعم بلده وتضامن شعبه مع الدولة والشعب السوري، في التصدي لهذا الوضع المستجد، في وقت قلة من إنتهجت وإتخذت هذا الموقف مع سوريا.
وفي هذه الحالة طغت الأخوة العربية، على مسألة التجاذبات السياسة والصراعات، وما شابه ذلك، لأن الحالة الإنسانية هي الأولى وكل ما يليها يأتي في درجاتٍ أقل.
ما أبرز محطات الإمارات على الصعيد الإنساني؟
رغم القيود الكبيرة التي فرضتها الجائحة العالمية على العالم أجمع، خاصة لجهة الملاحة الجوية والرحلات الجوية، فالكثير من الدول أغلقت حدودها البرية والجوية وحتى البحرية في سياق الإجراءات المتبعة للحد من إنتشار الفيروس، إلا أن دولة الإمارات كسرت هذه القيود وأرسلت طائرتين يفصل بينهما أسبوع واحد فقط، حطتا في مطار دمشق الدولي، وتحملان أطناناً من المساعدات الإنسانية، في قسمها الأكبر كانت مساعدات طبية.
في هذا الخصوص، كشف الكاتب والدكتور أحمد إبراهيم من دولة الإمارات العربية المتحدة، عن دور الإمارات العربية المتحدة في تقديمها المساعدات الإنسانية للدول العربية ومن بينهم سوريا، ضمن تصريحٍ خاص، قال فيه: “الإمارات لطالما كانت سباقة وعلى إمتداد تاريخها في العمل الإنساني، الموثق في سجلاتها الإنسانية، بدءاً من سبعينيات القرن الماضي، فكانت حاضرة في كل الساحات، ومنها لبنان في عملية نزع الألغام من قبل المتطوعين الإماراتيين، وآنذاك كانت الدولة لا تزال في بداية عهدها، فهي تأسست كإتحاد في العام 1972”.
ويضيف الدكتور إبراهيم، “إن الإمارات لطالما إهتمت بالشق الإنساني، وأكملت المسيرة في عهد زايد، رأيناها في الصومال وفي البوسنة والهرسك، والعراق، وفي مستشفى زايد المتحرك في البصرة، ومناطق أخرى كثيرة، فمن يعرف الإمارات عن بعد لا يجب أن يحكم عليها من بعيد، بل بالمعايشة ومن خلال وجود جاليات عربية كثيرة على أرضها، والذين في معظمهم يعتبرون هذا البلد وطنهم الثاني، وبالطبع سوريا من بينهم تلك الدول، والعلاقات الثنائية جيدة من كل النواحي، ومن الطبيعي أن تقف الإمارات إلى جانبها في محنتها”.
من هنا، إن الحالة العربية وإن شابها الكثير من الخلافات التي شهدناها مؤخراً، لكن في الأوضاع الإنسانية يبقى الضمير هو المتحكم بالعلاقات العربية – العربية، وبالتالي جاءت مساعدات دولة الإمارات العربية المتحدة لسوريا، في سياق التصدي للجائحة العالمية ضمن الاستجابة العالمية لها للحد من تفشي الجائحة.
إغلاق