أصحاب الفضل و ” أهله “

كتبت – فادية بكير
من الطبيعى عندما ننظم ندوة أن يكون اختيار المحاضر او المحاضرين ” وفق ماتكون الندوة” فإذا ما كانت تتناول موضوع فى إرشادات او توعية طبية يكون المحاضر طبيب واذا كانت فى موضوع ثقافى معين او مناسبة تتزامن مع الاحتفال بها النشاط يكون المحاضر من المجال الثقافى او الأدبى كذلك كان من الطبيعى والمنطقى أن تكون شخصية المحاضر وسماته الخاصة تتماشى مع طبيعة مضمون الندوة وليس مجال عمله ومهنته فحسب . والندوة التى نظمها فرع ثقافة القاهرة التابع لإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافى بالهيئة العامة لقصور الثقافة والتي تمت فى قصر ثقافة الاسمرات ” تحيا مصر” مع أطفال الحى طلبة المدارس الابتدائية كان عنوانها/ التطرف والتنمر صفات مذمومة بين الرفض الدينى والمجتمعى وكان المحاضرين اثنين من امهر من يرحب بالتعاون لتقديم المفيد من خبرة وعلم ومعلومة وهما فضيلة الشيخ الدكتورالمتميز/ محمد صالح من المديرية الاوقاف ومستشار ثقافى فى وزارة الأوقاف ، المذيع اللامع والشاعر المعروف/ السيد حسن الذين تجاوبوا مع الأطفال الحاضرين بتقديم نماذج من القدوات والأمثلة التى تعد نموذج يحتذى به فى السلوك القويم وذم الصفات والسلوكيات الغير مستحبة او غير مرغوب فيها بدأ الندوة فضيلة الدكتور مستعرضا إرشادات ضمنية تحث على اتباع كل سلوك حضارى ونبذ الصفات التى لا تليق بشخص يتطلع لان يكون الأفضل لنفسه وأسرته ومن ثم مجتمعه تخلل ذلك مداخلات من اولادنا الأطفال الموجودين واستفسارات عن مدى صحة سلوك او صفة تكون موجودة فى الشخص وكانت إجابات فضيلته كلها من منطلق أن الصفات الحسنة يميل إليها الشخص السوى بالفطرة وينبذ السئ منها بالفطرة أيضا يؤيده فى ذلك العرف والتقاليد وختم د. محمد محاضرته ليبدأ الشاعر الكبير الجزئية الخاصة به بتناول الشق الأدبى والذى وضح من خلاله أهمية أن يتحلى الإنسان بصفات حسنة يستمد منها احترام الآخر النابع من احترامه لنفسه وكانت المداخلات والتعليقات من الأطفال مضمونها استفسارات عدة منها على سبيل المثال سؤال قد يحير الكثيرين وهو انهم يقدموا سلوك حسن ولايلقى استحسان من زملائهم او معارفهم بل وسخرية فى أحيانا كثيرة وكان رد الأستاذ السيد بمضمون حديث شريف ينهى الإنسان أن يكون 《 كالامعة》وعند سؤاله صلى الله عليه وسلم عن معنى ( الامعة) بكسر الالف وفتح الميم وسكون العين فكان رده أن يكون الإنسان ضعيفا هشا دون عزيمة على فعل الحسن فيقول مثلى مثل الناس أن أحسنوا احسنت وان أساءوا اسأت ولكن ينبغي ان يحسن إلى من يسئ إليه وربما يؤثر ذلك ويغير الآخر للأفضل نتيجة حسن تعاملاته معه ، وكان الموقف الذى أخبرنا بالدليل اننا احسنا اختيار محاضرين هم انفسهم مثالا وقدوة حسنة يحتذى بها فأثناء حديث الشاعر الكبير ا. السيد حسن رفعت سيدة من الحاضرين يدها تطلب إلقاء سؤال وأشار إليها ا. السيد بتسأل وفوجئت بها توجه سؤال لفضيلة الشيخ الواعى واذا به لايجيب انما رد عليها قائلا ( عندما ينتهى الأستاذ الكريم من محاضرته ارد عليكى حاضر) ليبادله ا. السيد تحية الود وكرم الاخلاق ونبلها بقوله ( لا تفضل يا د. لاحرج فنحن نكمل بعضنا بعضا بالفائدة) ورد فضيلة الشيخ الكرة إلى ملعب دماثة الاخلاق بخلق يماثله ( لا لا تفضل حضرتك) وظل كل منهما ينكر ذاته ويؤثر الآخر بالتقدير حتى أجاب فضيلة الشيخ ولكن إجابة عابرة مع تنويه باستفاضة فى الرد بعد محاضرة ا. السيد فى صورة رائعة تغنى عن عدد من محاضرات تملأوها كلمات جوفاء ترددها دون تأثير فى الملتقى او تأثر بها 《 فاخلاق وسلوك وفكر المحاضر الواعى يكون داعما لمضمون المحاضرة وله الأثر البالغ فى مصداقيتها 》تحية وتقدير لمحاضرين لم يخذلونا فى الاخلاص لاداء مهمتهم على أفضل مايكون . قصر ثقافة الاسمرات .
إغلاق