” العمل الخيري ” يبرز أحد أبطاله د.سلمان المطيري

الرياض – زبيدة حمادنة

 

تم تكليف الدكتور سلمان بن عبد الله المطيري ليكون أميناً عاماً لمجلس الجمعيات الأهلية، وقد جاء هذا الاختيار في محله لما علم عن الدكتور سلمان من جهود مميزة وملموسة في القطاع الخيري، حيث يعد من أفضل الممارسين في هذا المجال، فقد تم اختياره ضمن 100 شخصية مؤثرة في العمل الخيري في كتاب “سير أعلام الوطن”، وبالإضافة إلى عمله كأكاديمي ومتخصص ومدرب في مجال القيادة والإدارة إلا أنه قد ركز جهوده في السنوات الثلاثة الأخيرة على تطوير العمل الخيري الذي لم يكن بعيدًا عنه قبل ذلك.
حيث أصبح عام 2017م أمينا عامًا للجمعية الخيرية الصحية لرعاية المرضى “عناية”، وأحدث فيها نقلة إدارية وتنموية كبيرة في الأداء وتطوير العمليات الداخلية، وفي العلاقات والشراكات وبناء الصورة الذهنية.
وحصلت جمعية عناية تحت قيادته على شهادات وجوائز عديدة في الجودة والتميز، من أبرزها تطبيقها لمتطلبات مواصفة آيزو “2015: 900 ISO”، وشهادة التميز المؤسسي من قبل المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة EFQM، ونظام الجودة الخاص بالمنظمات غير الربحية (PQASSO – ربيز) كأول جمعية صحية في الوطن العربي تحصل على هذه الشهادة، كما حصلت على جائز التميز الطبي الدولية في مجال المسؤولية المجتمعية بمملكة البحرين، وحصلت كذلك على اعتماد هيئة التخصصات الصحية كجهة تطوير مهني، وبموجب ذلك يحق لجمعية عناية إقامة الدورات التدريبية والمؤتمرات والورش ذات الصلة بالمهن الصحية.
والدكتور سلمان المطيري من القيادات الوطنية التي تؤمن بأن التطور لا ينبغي أن يكون حبيساً في جمعيات بعينها فهو يرى أهمية تعميمه على كل الجمعيات الأخرى ولهذا فهو لا يبخل بفكره ومشورته على أي جمعية تنشد الرقي والتقدم فهو يعد أي تطور وتقدم في أي جمعية خيرية تطويراً للقطاع الخيري ككل، ولهذا فهو من أنصار نشر المعرفة وإيصالها لكل جمعيات القطاع الخيري، وأن التنافس بين الجمعيات ظاهرة صحية من أجل تحقيق السمو والتطور لهدا القطاع الحيوي لما يمثله من تنوع وإبداع يسهم في زيادة فعالية القطاع الخيري والذي بدوره سيعزز من التنمية المستدامة.
ويرى الدكتور سلمان ضرورة الاستفادة من التجارب العالمية والانفتاح عليها لتنمية العمل الخيري وتطويره في بلادنا، بما يتفق مع ديننا وعاداتنا، وكذلك اتباع النهج العلمي في تطوير نتائج العمل الخيري واستدامة أثره، ولهذا كان له اهتمام كبير بقياس الأثر الاجتماعي لمشاريع وبرامج الجمعيات الخيرية في إطار مهني ودوري ومهم في بناء شراكات مهنية بين أصحاب المصلحة، كما للدكتور سلمان اهتمامات كبيرة بتقارير الاستدامة، ويوصي دائما أن تجعلها الجمعيات الخيرية ضمن أولوياتها لما لها من دور في تعزيز الشفافية والحوكمة (GRI) .
وللدكتور سلمان توجه إداري في تنمية الموارد المالية للجمعيات الخيرية، حيث يرى أن الاستدامة المالية لا تأتي من الحملات التسويقية أو العلاقات الشخصية بل هي نتيجة لنظام إداري متكامل يتم بناؤه عبر الوقت والجهد المتواصل، ومن أهم ركائزه أن تكون الاستدامة المالية للجمعيات توجهاً استراتيجياً عاماً وليس مجرد هدف استراتيجي، والعمل على استقطاب الموارد البشرية المتميزة في كل الإدارات، والسعي لبناء علاقة مستدامة مع أصحاب المصلحة وليس مع الداعمين فقط، وإدارة سمعة الجمعية بمفهوم إدارة الأصول الاستثمارية، والعمل كدلك على اختيار مشروعات ذات أثر مجتمعي بارز، والدخول في استثمارات ذكية بالإضافة إلى الاستخدام الأمثل للموارد.
والجدير بالذكر أن الدكتور سلمان حاصل على شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال، علماً أن مجال رسالته في الماجستير والدكتوراه كان العمل الخيري، ويعمل مستشارا في تطوير العديد من
الجهات والمؤسسات، وعضواً في المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وله العديد من المؤلفات في مجال تخصصه من أشهرها “ما لا يسع المدير جهله في علم الإدارة” وكتاب آخر “في طور المفاهيم العامة في الإدارة الاستراتيجية”، وقد عمل رئيسًا تنفيذياً لمجموعة أسوار البلاد القابضة، وهو يعمل الآن أميناً عاماً لجمعية عناية الصحية.

إغلاق