المفسدون في الأرض

بقلم – خالد جعفر

 

قال تعالى : ( وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لايشعرون ) مؤامرة العالم الجديد ترسم ملامحها كل يوم في عالمانا الآن ، ولم يعد خافيا أن فكرة الصراع بين الشرق والغرب ليست وليدة اليوم ولكنها منذ أمد طويل تفرض وجودها وتغطي سماء الكون بأجنحة الغربان السوداء ..

فالغرب والماسونية العالمية تحديداً تنظر إلى الشرق نظرة كره وعداء لمجرد أنه موطن الرسالات السماوية التي تهدي البشر وتحكمهم بضوابط إلهية تنظم حقوق الخلق والإنسان . والصهيونية والماسونية العالمية لاتهدأ ولاينام لها جفن حتى تنزع فكرة الإيمان بالله والأديان من عقول البشر ، وغلبتهم الحياة المادية على الجانب الروحي فكانت فكرتهم الشيطانية في خلق مؤامرة كونية ، وعالم جديد وحضارة مكذوبة بعد اقتلاع مفهوم الأديان من نفوس الناس ومحو فكرة الإله الواحد الذي يدير هذا الكون ..

فكرة تجاوزت حدود الجنون . هذه المؤامرة الشيطانية يقوم بها طرف غير معلوم مباشرة ولكنه يخطط لهدف معلوم ومرسوم هو السيطرة والتحكم على هذا العالم . ولكي تنطلي الفكرة استعانوا بفكرة حرب الدين بالدين ، وبعض من يحملون ويرفعون راية الدين أنفسهم تحت مسمى الجهاد وهم لايعلمون عنه شيئا ، حتى يأتي الحذر من مكمنه ، ويكون الصراع مباشرا تحركه أياد خفية تعتمد على التضليل الممنهج للشعوب وتحقيق الهدف عن طريق ربط صلات قوية بأقطاب العالم وزرع أتباعهم والموالين والممولون لفكرتهم بتوفير الدعاية والآلة الإعلامية لتأصيل أهدافهم ، وساعدهم في ذلك تكنولوجيا الميديا والمعلومات ..

هكذا رأينا الشيطان يسكن بيننا في صورة أقزام صغيرة صار صوتها مسموعا بتمويل هذا السم من الأفكار إلى أن وصل أنه عاش فينا فأصبحنا نتحرك بأجساد بشر وأرواح شيطانية . لم يعد الغرب يحتاج أن يسير جيوشا وحملات كما كان في الماضي ، فالآن كل شيء أصبح سهلا أن تدير العالم وأنت تضع أصابعك على الكيبورد ، وتستطيع وضع العالم تحت سيطرة مجموعة صغيرة تدير هذا الكوكب تحت مسمى نخبة القوة السرية ، أو بمعنى أدق عصابة ديكتاتورية عالمية تتحكم في التكنولوجيا والاقتصاد والتجارة وأسواق المال بنكهة ماسونية صهيونية لوضع نظام إداري جديد يدير العالم ، ودين أرضي جديد ليس فيه إله ..

هي حالة شيطانية تحدث انقلابا على الروح الإنسانية ، وتستبدل السماحة والحب بالقتل والدمار والتخريب . ماذا تريد أيها الإنسان المغرور ؟ ومالذي أصاب عقلك ؟ ماذا يبقى بعد ذلك وقد قتلت الحب ؟ عفواً أيها الحب ! لقد ضاعت معالمك وملامحك في رحلة العناء والغباء التي فرضها الإنسان . عفواً أيها الحب فقد ضاعت حروفك من أبجدية الكلام ولم يعد لها وجود ولامعنى .فليس لها من دون الله كاشفة .

إغلاق