جلالة كورونا

بقلم القاضي الدولي د.شمس عبدالله العمرو

 

لا بد بداية من التعليق على التسمية، فصاحبة الجلالة هي هنا أنثى، وتاجها المتمثل بشكل الفيروس لا انتقاد على براعة من شكله، فهو تاج بامتياز.
لقد كثرت الكتابات في الكورونا، بالنسبة لنا سنحاول تناول الموضوع بعدة أبعاد تتمثل فيما يلي:
في العجز العلمي
لقد أصابت الكورونا كل البشر لم تميز بينهم، ممكن استثنت حتى الأطفال، والسبب هو حسب ما يقدمه أصحاب الاختصاص مناعة الأطفال التي اكتسبوها من اللقاحات ضد غير أوبئة. وتفجأنا حتى الأطفال لم يستثنو
السؤال لماذا لم يجري تجربة تلك اللقاحات من البداية في الوقاية من الكورونا.
ثم أن طواقم طبية، تلتقط الفيروس، وأعداد كثيرة من الأطباء، والاختصاصيين في مختلف العلوم الطبية، ذهبوا ضحية الفيروس اللعين، ومعظمهم في أوج عطائهم. السؤال لماذا لم يتمكن هؤلاء الأطباء من وقاية أنفسهم، وهم يعلمون أن المكروب ليس له علاج حتى الآن؟!
لقد أربكت الفيروس الأطباء، وعلماء الفيروسات، فحتى الآن، لا نستطيع القول أنهم شخصوا الفيروس كما يجب، فلا زالت تردنا معلومات متناقضة حول خطورته، وحول طريقة انتقاله، فبعد أن قيل أن العوارض لا تظهر قبل 14 يوم، وردت معلومات أخرى تقول أن العوارض لا تظهر أحيانا قبل 28 يوما. وبعد أن قالوا أن الفيروس لا ينتقل بالهواء، بل يقع على السطوح، وحددوا الوقت الذي يبقى فيه الفيروس حيويا، ورد أخيرا أن رضاض السعال أو العطس لا يسقط مباشرة على الأرض أو قسما منه يبقى في الهواء نحو ثلاث ساعات، حسب آخر دراسة نشرت.. ولعل ذلك هو أخطر ما في الكورونا. أتدرون ما يعني ذلك؟ إنه يعني أن كل المحيطين بالمكان إلى مسافة أقلها مترين، كالمسافة التي ذكرت بالنسبة لضرورة الابتعاد عن المصاب هي بيئة ملوثة، وأن أي شخص يتنفس فيها، أو يقف في محيطها، سيلتقط الفيروس، وربما سيحملها بعد أن تحط عليه إلى عائلته، أو غير أشخاص يحتك بهم. وتبقى إمكانية التلوث بالفيروس حتى بعد غياب المصاب، وطيلة الوقت الذي تبقاه في الهواء، قبل أن تسقط كليا وتستقر على الأرض.
السؤال لماذا تم التكتم على هذا الأمر وأقول التكتم وأنا أعي ما أقول، لأن من البديهي أن يصل رضاض العطس أو السعال إلى الهواء أولا قبل أن يسقط على الأرض، ومن البديهي أن يكون لدى المختصين فكرة عن ذلك من خلال معرفتهم بغير أوبئة أو فيروسات. إنهم قالوا أن الكورونا هي نوع متطور من الأنفلونزا، والأنفلونزا تنتقل بمجرد التنفس قرب مريض مصاب، فلماذا لم يقيسوا تلك على ذيك؟!
أوهل هي جسم ثقيل حتى يسقط مباشرة على الأسطح؟
إن الفرق بين فيروس موجودة على الأسطح وذلك الموجودة في الهواء، أن الموجود في الهواء سينتقل حتما بمجرد التواجد، عن طريق التنفس، بينما ذلك الموجود على الأسطح يخضع انتقاله للصدفة، أو لقلة الحذر والنظافة، وبالتالي، الموجود في الهواء هو أكثر خطورة، وسرعة في الانتقال.
لقد عجزت المختبرات العلمية حتى الآن من إيجاد علاج لإيقاف آلة الموت الجديدة. ونحن في عصر غزو الفضاء، والروبوتات والتواصل عن بعد.
السؤال هل عجزوا فعلا، أم أن شركات أدويتهم تنتظر الوقت المناسب لتعلن التوصل إلى لقاح؟! انتبهوا هم يتكلمون عن لقاح وليس علاج، واللقاح كما تعلمون يلزم للناس الأصحاء، كي يوقف انتشار الفيروس، أما من أصيب وهم بالآلاف، وربما سيصبحون بالملايين لا قدر الله، إذا تم التباطء في الإعلان عن علاج، فمصيرهم يبقى معلقا على مدى مناعتهم الشخصية.
على المستوى الاقتصادي:
لقد عطل الفيروس كبرى الشركات مع آلاتها المتطورة والضخمة، فأصبحت بلا لزوم. لقد تغيرت الأولويات، وأصبح الشغل الشاغل لكل الحكومات هو المجال الصحي، وتوفير العدد اللازم من الأجهزة الطبية، والمعقمات التي لنا معها حديث آخر. وحارت تلك الحكومات أين تضع المصابين، ففرضت الحجر في البيوت على الحالات المشكوك بوضعها،
مع الخطورة التي يشكلها ذلك على الأصحاء.
وانهارت قيمة الأسهم والأسواق المالية، وأغلقت البنوك، وقلت قيمة النقود بنظر الناس، التي أصبح اهتمامها يصب على كيفية أيجاد الطعام الطبيعي غير الملوث، وإيجاد المكان المناسب للاحتماء من العدوى. وتعطل السفر، والتزم كل بيته.
انحصر أولويات الإنتاج بالمواد الغذائية، ومواد التعقيم، والأدوات الصحية، خاصة تلك المتعلقة بالوقاية من الفيروس، كالكمامات والكفوف الواقية والألبسة الواقية من التلوث. وأجهزة التنفس، وكل ما يلزم لمكافحة الفيروس.
على المستوى اٌجتماعي:
أجبرت الكورونا الناس على تغيير عاداتهم، فمنعت العناق بكل أشكاله، والسلام باليد، وفرضت مسافة أقلها مترين بين الأشخاص. منعت الاجتماعات، حتى على أكبر المسؤولين العالميين، فاضطروا أن يجتمعوا عبر الفيديو. وتم التوجيه إلى الإكثار من غسل الأيدي، واستعمال المعقمات، وفرض على الناس الحجر الصحي، مما خلق أزمة جديدة تتعلق بالأشخاص الذين يكسبون قوتهم كفاف يومهم. جعل ذلك الناس تتحرك لمساعدة المحتاجين، ونشطت جمعيات المجتمع المدني، مما خلق ظاهرة تكافل اجتماعي ملفتة. كذلك سارعت المؤسسات، وحتى الناس إلى مدِّ يد العون للدولة، من خلال التبرع بأموال، أو وضع أبنية فندقية بخدمة الدولة لتكون مراكز عناية بالمصابين، وتزيد عدد المستشفيات. وهذه ظاهرة جديدة، حيث تناسى المواطنون مفاسد الحكومات، وعاجلوا إلى المساعدة. أما السبب، فلأن في ذلك حياة أو موت، فالخطر لا يستثني أحدا. وكل إصابة جديدة تحمل معها خطر الانتقال إلى العشرات.
على مستوى السياسة العالمية
على هذا المستوى، أولا فاجأت الدول المتقدمة العالم بالمستوى الصحي لديها، وبعدم كفاية المراكز الصحية، والأجهزة اللازمة، ولقد تساوت بلمحة عين مع دول العالم الثالث أو حتى الفقيرة في مجابهة الفيروس.
إن سبب ذلك يكمن في مسألتين:
– الأولى هو أن وباء الكورونا تمييز بسرعة انتشاره، وهذا ما أربك الحكومات، بالإضافة إلى أن بعض الحكومات كانت تضن، أن الوباء الذي ظهر في الصين، سيبقى محصورا في ذلك البلد، وطالما أن الوباء قد عطَّل الحياة الاقتصادية في الصين، فهذا أدخل الرضا، إن لم نقل البهجة إلى نفوس أعدائها، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، وبقي الأمر على هذا الشكل بعد أن ظهر الوباء في إيران، فذاك عدو آخر تريد الإدارة الأميركية تدميره لأنه لا يريد الدخول في بيت الطاعة، وحتى حين ظهر الوباء في إيطاليا، تمَّ ترك ذلك البلد المحسوب على المحور الغربي لمصيره، وهو عضو الإتحاد الأوروبي، وعضو حلف الناتو. السبب،
هو أن الحكومة الإيطالية عقدت اتفاقات تجارية مع الصين. لم تكن الولايات المتحدة أو غيرها واعية أن التطور الهائل الذي وصل إليه العلم، وجعل من العالم قرية واحدة، سيساهم بسرعة في نقل الوباء إلى شتى أنحاء العالم.
– المسألة الثانية، تتعلق بمستوى العجز الاقتصادي الذي تعاني منه الدول الرأسمالية، والذي تحاول أن تخفيه عن شعوبها، وعن العالم، فأتت الكورونا لتفضحه. لقد حاولت حكومات، وعلى رأسها الحكومة البريطانية والأميركية، أن تعالج أزماتها المالية والاقتصادية عن طريق ترك الفيروس يفعل فعله، تحت حجة خلق المناعة في المجتمعات، ومعنى ذلك ترك الفيروس يفتك بكبار السن وضعيفي المناعة، وبذلك يقل عدد السكان طبيعيا، ويكون الاقتصاد قد تخلص من فئة تعيش على الضمان الصحي والاجتماعي، وضمان الشيخوخة، ويكلف مبالغ طائلة، طالما أن تلك البلدان كانت قد وصلت إلى مستوى معيشي متقدم جدا، مكَّن من إطالة العمر الوسطي للسكان، لكن من ناحية ثانية، أدى الرفاه، إلى إحجام بعض الطبقات الاجتماعية عن الإنجاب، مما سبب النقص في عنصر الشباب أو العنصر المنتج. الأزمات المالية والاقتصادية التي أصابتها، جعلت تلك الحكومات لا تعرف ما هي السبيل الأفضل للخروج من أزماتها. فالحروب الأميركية العدوانية ضد شعوب العالم لم تنتج سوى الدمار، ومحاولة التشبيح والاستيلاء على أموال بعض الدول لم يكن كافيا لدول تعودت الرفاه، والإنفاق على إنتاج الأسلحة.
لقد نسيت الحكومات التي لا تخطط إلى للعدوان المسائل الصحية والإنسانية، وانهمكت بالمسائل الحربية، وابتكار أنواع الأسلحة الأكثر فتكا، وتنفيذ الإستراتيجيات التي لا تحمل إلا الوبال للإنسانية.
الكورونا وإمكانية المؤامرة:
كثر الكلام عن إمكانية أن يكون انتشار الفيروس هو أمر مفتعل، يدخل ضمن حرب بيولوجية، محدودة ضد دول بعينها، أو بهدف إنقاص عدد السكان العالمي عملا بنظرية مالتوس، وخرج عن السيطرة، إما على مستوى الانتشار، أو على مستوى كبح الفيروس.
في عالم تستبد فيه قوة كبرى، وتتسابق فيه الدول الأقوى على تكديس أكثر الأسلحة تتطورا، بغية التهديد بها، واقتحام المناطق الجغرافية، الغنية بالموارد الطبيعية، مهما بعدت المسافة، تحت ذرائع مختلفة، غالبا ما تكون قد اخترعتها أجهزتها الاستخبارية، للهيمنة على القرار السياسي في تلك البلدان، وعلى والمواقع الإستراتيجية فيها، والاستيلاء على ثرواتها، حارمة شعوبها من أدنى مقدرات العيش. دول كتلك لا تتورع عن اعتماد أي أسلوب يمكنها من تحقيق أهدافها، وضمان تفوقها على مستوى العالم، للاستمرار بإدارة السياسة الدولية بما يخدم مصالحها العليا، كما تصرح به علنا.
لقد، تم عبر التاريخ استعمال الأسلحة الفتاكة على أنواعها، بما فيها النووية، الكيماوية والبيولوجية، فلماذا نستغرب، أن تكون الكورونا هي من افتعال بشري. ونتكلم هنا عن نشر الفيروس، لأنه أصبح معروفا ومؤكدا للجميع، أن الفيروس تَّم تطويره في مختبرات تلك الدول. يبقى تحديد المكان بالضبط، بين الولايات المتحدة، فرنسا والصين وروسيا وبريطانيا. وعلى الأغلب في الولايات المتحدة
(هناك وثائق عديدة ومتناقضة في هذا الخصوص).
أما مسألة بداية انتشار الفيروس في مقاطعة يوهان الصينية، التي تضم مختبرات بيولوجية، فهو للتمويه، فاقتناع الناس بإمكانية أن تكون الصين المصدر يكون أسهل. لن نورد هنا العديد من الوثائق التي تثبت تطوير الفيروس في المختبرات البشرية، لأن المجال لا يتسع هنا لذلك، ولأن إمكانية الوصول إلى المعلومة، أصبحت متاحة وسريعة بفضل الأنترنت.
بناء على ما تقدم، فإن إمكانية المؤامرة ليست بعيدة عن الواقع. من الأسباب التي تقوي هذا الاحتمال، أن معظم الدول استنفرت جيوشها، وأمرت شعوبها بالاختباء داخل البيوت، وهي أساليب تتبع أيام الحروب. أضف إلى ذلك، أنه لم يتم تحديد مدة القضاء على الوباء، مما يجعلنا متعجبين، أين تبخر التطور العلمي، وأين التجارب التي صرفت عليها الدول المتطورة المليارات؟!
العالم ما بعد كورونا
لن يكون العالم بعد كورنا كما قبلها، ليس اعتمادا على الشعوب، بل لأن الاقتصاد سيفرض نفسه، لقد كشفت كورونا حقيقة الأنظمة وإفلاسها السياسي والمالي والاقتصادي. الدول الكبرى، التي تمتلك ترسانات من الأسلحة، حاولت أن تسد العجز المالي والاقتصادي لديها باختراع عناوين لتبرير حروبها، تارة لنشر الديموقراطية، وتارة لمحاربة الإرهاب، وطورا للقضاء على الأسلحة النووية، أو أسلحة الدمار الشامل، تحديدا الكيماوية. وماذا كانت النتيجة، تدميرا لقدرات الشعوب، وإدخال العالم في دوامة من العنف والجوع والفقر والمرض. ولم تكتف الدولة الأكبر أو الأقوى ونقصد هنا الولايات المتحدة الأميركية، ولا استفادت الدول التابعة التي تجرها وراءها إلى حروب واستراتيجيات هدَّامة، بدءا بالدول الغربية، وانتهاءَ بدول الخليج، وعلى رأسها المملكة السعودية. لقد عمدت الولايات المتحدة بعد أن فشلت حروبها وشركاتها الأمنية الإرهابية، إلى ابتزاز الدول بسرقة أموالها، إما علنا، بمطالبتها بالدفع، وإما بحجز أموالها، وإما بفرض عقوبات عليها. وأيضا لم يفلح كل ذلك، فربما لجأت أخيرا إلى الحرب البيولوجية، المستقبل سيبين حقيقة ذلك.
في تلك الأثناء كانت روسيا تستعيد عافيتها، بعد أن تم تفسيخ العالم الاشتراكي في أواخر التسعينات، كما كانت الصين تسير بخطى مسرعة بهدف احتلال المكان الأول دوليا، منافسة الولايات المتحدة.
اليوم في زمن الكورونا،
ظهر حجم الولايات المتحدة على صعيد التعاون الدولي، كما ظهر دور روسيا، وإمكانيات الصين، وسياستها، حيث حاولت أن تستغل الوضع إلى أبعد الحدود، فسارعت إلى نجدة إيطاليا، وقدمت المعونات لغيرها من الدول المصابة بالوباء، كذلك فعلت روسيا. أم المفارقة الكبيرة فقد ظهرت حين أرسلت كوبا طواقمها الطبية إلى البلدان المنكوبة، وتبين أن ما استثمرته في ميدان الصحة يجعلها متفوقة على دول كبرى.
بالمحصلة، كشفت الكورونا الدول على حقيقتها، وأظهرت هشاشة الأنظمة الرأسمالية، عند أول أزمة تحصل على مستوى العالم؛ بالمقابل ظهرت الدول الاشتراكية أنها أكثر صلابة، وأن إمكانياتها في الاستجابة للأزمة أكبر. لقد استثمرت الأنظمة الاشتراكية في الميادين التي تخدم الإنسان،(( واقتربت من العدالة الاجتماعية)) ،
بينما الأنظمة الرأسمالية خدمت الأغنياء والشركات الكبرى. ولقد ظهر عجز الدول الرأسمالية ليس فقط لأنها لم تستثمر في ميدان الصحة كما يجب، بل لأن اقتصادها يعتمد منذ وقت طويل على السلع الصينية الرخيصة الثمن، والتي تمكن أي شخص من الحصول على السلع التي يحتاجها بدأ بأصغر السلع وانتهاء بأثمنها، حتى أن أيدي أبناءها تصنع السلع الغربية وتقدمها بأسعار زهيدا جدا. حين احتاجت الدول الغربية لأجهزة التنفس (كجهاز غالي)، أو للكممات والكفوف (سلع رخيصة)، كانت الصين بحاجة لها لكفاية نفسها أولا، ولمساعدة الدول التي تحتاجها والتي عوقبت لأنها أبرمت اتفاقيات معها، كذلك مساعدة دول صديقة أو فقيرة.
بناء عليه، النظام الاشتراكي هو الذي أثبت نجاعته، بينما أظهر النظام الرأسمالي أنه لا يقيم أهمية للبعد الإنساني، وأن كل البرباغندا حول حقوق الإنسان كانت كلام أجوف، وكانت كلمات بوريس جونسن، رئيس الوزراء الإنجليزي، والمتمثلة بسياسة القطيع، أو البقاء للأقوى، بحجة خلق المناعة الذاتية هي الترجمة الحقيقية لما يفكر به الرأسماليون، ولم يكن تقاعس الرئيس الأميركي ترامب في فرض الحجر الصحي، ورغبته في استمرار الشركات بالإنتاج أقل دلالة على الاستهتار بحياة البشر.
في (( عدالة الكورونا ))
كنا بانتظار المسيح والإمام المهدي لينقذنا مما نحن فيه من استبداد وظلم، فقدر الله أن يحكم فينا فيروس الكورونا الذي لا يرى بالعين المجردة، ليرينا من آياته. الكورونا جاءت تستبد دون تمييز، فأصابت كل فئات المجتمع، كل عائلاتهم، كل طبقاتهم، غنيهم وفقيرهم، شرقيهم وغربيهم، جاهلهم ومتعلمهم، إنما استثنت الأطفال. أليس في ذلك حكمة؟! العدالة والمساواة هي الحكمة التي علمتنا إياها الكورونا بالإضافة إلى فضائل أخرى. هناك كثير من العادات ستتغير، وستحل محلها عادات جديدة، وإذا تأملنا نرى أن العادات التي تم اكتسابها من الغرب هي التي بينت عدم صلاحيتها، وأن عادات شرقية هي التي ستحل محلها. إن الإعجاب بالمجتمع الغربي، سيزول تدريجيا، وسيزول تبعا له الإعجاب بنظامه. ستتبدل كثير من المفاهيم، وستسترجع كثير من الشعوب ثقتها بنفسها.
أظن أن كورونا تهيء العالم ليكون أفضل بعد أن تولي الأدبار.

إغلاق