قائد الاوركسترا في زمن الكورونا !!

كتبت – رشا ممدوح أمين

من حق كل مصري الافتخار والاعتزاز بمصريته وقيادته السياسية العظيم, فكل التحية والتقدير لقائد عظيم يدير المعركة بكل شجاعة وحكمة.
استيقظنا من يومنا علي حرب عالمية ثالثة تختلف كل الاختلاف عن الحرب العالمية الأولي والثانية فكل منهما يعرف العدو الحقيقي الظاهر أمامه ويمكن محاربته أما في حربنا هذه العدو خفي يتمثل في الإنسان حامل الفيروس فالحرب تشمل الكرة الأرضية بأكملها فهي حرب شمولية لا تفرق بين امرأة أو رجل شابًا أو كهلاً فهي بعيدة كل البعد عن الحروب السابقة التي كانت قوامها الدول والجيوش والمليشيات فهي حرب ضد مجهول أسلحتها ليست الذخائر والدبابات ويصعب التنبؤ بنتائجها مسبقًا.
لم يكن الجيش المصري بعيد المنال عن هذه الحروب فأول من أستشهد في هذه المعركة هم قادة الجيش المصري وهم يشاركون أعمال المكافحة والتعقيم فهم دائما السد المنيع للبلاد فتحية إجلال وتعظيم لهم.
وخلال هذه المعركة ظهر جيش آخر خفي يعمل في صمت لم يظهر بهذه القوة من قبل ظهر الجيش الأبيض ليثبت جدارته وقوته وبسالته وتضحيته من أجل وطنه فهو يستخدم أسلحة للحرب لم يكن متعارف عليها من قبل أساسها العلم والثقافة والوعي فتقوم وزارة الصحة بعمل دءوب علي مدار الأربع وعشرون ساعة لمكافحة الفيروس وحماية أبناء الوطن وحماية أبنائه, فوضعت خطة محكمة للحماية واتخذت مبدأ الوقاية خير من العلاج هو أساس للتصدي للفيروس وتجهزت بسلاح الثقافة فاستزرعت ثقافة التوعية في المجتمع بأساليب تتوافق مع ثقافة المواطن المصري, ورسمت الوزارة صورة مثالية للتعامل مع المصابين والمحتجزين في المحاجر الصحية ويردف مع ذلك ربطها بين الظواهر والأسباب والمقدمات للوصول إلي نتائج مقبولة فهي تتعامل مع عدو غير مرئي مع واقع مفاجئ متغير الأطوار, ولقد أشادت بدور وزارة الصحة المصرية كلا من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان فيما اتخذته من إجراءات احترازية لحماية المواطن المصري فهي تفوقت علي دول العالم في حماية رعاياها, ولم تكتفي بذلك بل تقدمت بيد العون والمساعدة لدول أوروبا وغيرها من الدول فأصبحت مثل أعلي يحتذي به لكيفية احتواء الأزمة والسيطرة فالتعامل مع الفيروس.
أن مصر دائماً راعية للإنسانية ونبراسًا للأخلاق الحميدة التي لابد لها أن تسود العالم خاصة وقت الأزمات والشدائد”، فهي رائدة في مجال المساعدات الإنسانية التي تقدمت بها للدول الأشقاء والدول الصديقة, وهذا يؤكد قوة بلادنا وريادتها.
القائد الأب لم ينسي أبناءه العالقين بالخارج فقد أتخذ إجراءات عاجلة بعمل بطولي لإعادتهم لأرض الوطن في سلامة وأمان تشاركت فيه كلا من وزارة الهجرة ووزارتي السياحة والطيران المدني في تنسيق وتناغم تحت قيادة حكيمة لإعادة أبنائنا العالقين بالخارج فلم يسمح بالمساس بأحد من رعاياه ولم يتركهم لمواجهة مصيرهم كما فعلت بعض الدول الأخرى.
الحرب تأكل أمامها اليابس والأخضر فهي كالنار في الهشيم ولولا القيادة المتفتحة الواعية لاهتزت البلاد لقد أصدر الرئيس مجموعة من الإجراءات الاقتصادية في مواجهة أزمة “كورونا” لـمسـانـدة كافة القطاعات والعاملة اليومية في مواجهة تداعيات أزمة انتشار فيروس, فقد وجه قائد الاوركسترا رسالة قوية لكل رؤساء الشركات ورجال الأعمال بالحفاظ على العمالة المصرية وعدم تخفيض الرواتب وعدم تسريحهم، قائلا” إن الفترة الحالية تتطلب أن يقف أبناء مصر خلف الدولة المصرية والمساهمة في دعم الدولة ومؤسساتها”.
بالرغم من سيطرت أزمة فيروس كورونا علي العالم وعلي الشأن الداخلي للبلاد لم ينسي القائد أزمة سد النهضة وبدأت المباحثات الدبلوماسية تعود من جديد بعد إعلان أثيوبيا اعتزامها ملء خزان سد النهضة الإثيوبي الكبير في موسم الأمطار المقبل.
ولتأمين الأمن الغذائي أمر سيادته بزيادة مساحة زراعة البنجر من 625 فدانا العام الماضي إلى 3000 آلاف هذا العام بعد نجاح تجربته بمنطقة غرب المنيا وتحقيق إنتاجية عالية تجاوزت 21 طن للفدان والجودة أكثر من 84% ونسبة السكر في البنجر حوالي 23%, وهذا يعد نواة لإقامة مجتمع جديد ومزرعة استرشادية للمستثمرين والشباب في هذه المنطقة الواعدة حيت تقع المساحة الأكبر لمشروع المليون ونصف المليون.
فأن الأزمة التي تمر بها البلاد تحتاج إلي بس الطمأنينة والاحتواء النفسي للمواطن وهذا ما فعله قائدنا العظيم عندما خرج علينا بالأدعية التي بثت روح الأمن التي كانت بمثابة يد حانية وغذاء لأرواحنا.
إن مصر تعيش في أزهي عصورها تحت قيادة واعية تضع مصلحة المواطن فوق كل شئ، وهو ما ظهر واضحًا من تعامل الدولة بشكل يدعو للفخر والعزة نحو الأزمات التي تواجهه العالم.
فمعك معالي الرئيس فنحن نعيش تحت مظلة من الأمان تحت قيادة سيادتكم ومعكم فيما تتخذه من إجراءات لتصل بينا لبر الأمان ولتعبر بينا من تلك الأزمة فهذا العبور لا يقل جسامة عن عبور أكتوبر المجيد 73 .

إغلاق