من وراء الكمامة

بقلم – صفاء سليمان

 

قضيت عمرى اكره الأقنعة واتفذذ من كل من يلبسها أو يتلون بها دى طبيعتى اكره الأقنعة شاءت الأقدار بإلزامنا بقناع لوجوهنا فى أزمة كورونا وظللت البس هذه الكمامة ومن وراء كمامتى أدركت تتفاوت نظرتنا للحياة باختلاف الشخص عن الآخر وأننا نتعامل مع حياتنا مهما اعترضتنا صعوباتها بالتفاؤل واليقين بأن هذه الصعوبات مؤقتة ويوجد منا من يتعامل معها بتشاؤم يجعله لا يرى سوى السلبيات فى الأحداث نحن جميعا معرضون لان نمر بفترات صعبه قد تؤثر على نظرتنا للحياة ونميل للسلبية أحيانا لا يمكننا أن نصف الحياة بالسهولة فطرقها مليئة بالمطبات والعوائق و التى تعطل وتعرقل إقدامنا وربنا تسقطنا أرضا فى بعض الأحيان لكن الكدمات تتحول إلى دروس وعظه وتعود علينا بالفائدة لاحقا الفكرة ان دى سنه الحياة الابتلاءات وعلى مقوله البعض فهى غير عادلة طبيعى انفراد العدل لرب الكون الحياة مش بتدى تفسير لقسوتها مش مطالبه تبرر لك سيناريوهاتها التى لطشتك فيها بالقلم واللى وجعت بيها قلبك تقدر تقول أنها سايقة فيها على الآخر بتظلم وتجرح وبتبكى وبتقهر وبيتاخد منا حبايبنا واحد ورا التانى ليه بيجلنا أمراض وحشه ليه مش أتجوزنا إللى بنحبهم ليه مش بترزقنا بأطفال ليه انا عملت حادثة ليه أنا خسرت عملى ليه انا بالذات إللى بيحصلى كده وليه مش بيحصل زى ما أنا عاوز….. اسءله تدور فى أذهان اولادنا وشبابنا بتشتت فى أفكارهم وتؤثر سلبا على قراراتهم ولا يدركون أنها وساوس الشيطان الفكرة أنها دى سنه الحياة انك تتوجع وتتألم واعلم أنها مش ديمالك ولا بقيالك بوجعها وبفرحها ولا مستاهلة أننا نموت عليها لا نها فى ثانيه ممكن تغدر بيك وأنت مديلها الأمان وأعرف أنها أتخلقت علشان ما ينفعش تديها الأمان ولا تتعلق بيها لأنها زايلة زمان وإحنا فى سنكم مكناش بنفهم الكلام ده بس زمنا مبقاش زى زمان بقى أصعب بمراحل وكل يوم فى أخبار بتوجع القلب لينا وللحوالينا فهى ليس لها كبير أو عزيز الراحة أننا ما نتعلقش بيها ونرمى طوبتها وتفهمها انك فاهم وأعرف انك لو تبت فيها حتبقى ملطشتها وحتجيبك وتوديك لأنها عمرها ما وعدت بحاجة أو ضمنت لحد حاجة ولازم تبقى فاهمها ومستعد ليها والناس إللى عندها ابتلاءات عظيمه اعرف ان صبرك واحتسابك هو أجرك عند الله وأنها دار الفناء وانك لازم تخوض التجربة علشان تتعلم وترجع فى كل لحظه لرب الكون وتاخدها وسيله للمعايش وليست غاية للتعايش اعرف أننا نحن نرى العالم ليس كما هو بالفعل لكن نراه وفقاً لما نحن عليه. استجابتك للأحداث هو ما يجعلك سعيداً أو تعيساً.. محظوظاً أو منحوساً أدركت بأنّ كلّ حدث سواء كان جيِّد أو سيء ليس السرّ، لكن السرّ يكمن في رؤيتنا وتحليلنا للمواقف والتجارب، هو وكلّ المواقف والأحداث يتعلّق بنظرتك أنت، فأنت مَن تحدّد ما يحدث بداخلك وذلك بإدراكك ومفهومك للحياة ولنفسك طبقاً لنظرتك الذاتية علينا أن نغيّر نظرتنا للأُمور حتى يتغيّر إدراكنا وبالتالي واقعنا، فلا يوجد شيء جيِّد أو سيء، واستجاباتنا لما يحدث والطريقة التي نراها من وجهة نظرنا، وكيفية التعامل مع المواقف والأحداث تحدّد الطريقة التي نرى بها أنفُسنا.. فسلوكنا وتصرّفاتنا ينبع من خلال تعاملنا مع الأحداث بمنظورنا وبالتالي يشكّل واقعنا من خلالها. فالنظرة الذاتية تتعلّق برؤية المواقف والتجارب بوضوح، فكلّ منّا لديه اختلاف في إدراكه،وكلّ منّا لديه ميل فطري للنظر للأُمور سواء من البقع العمياء أو البيضاء. فتراها اما بعيون الخوف أو بعدسات الفرصة. فكلّ منّا لديه نافذة ذات زجاج ملون نرى من خلالها كلّ شيء، فإذا كانت نافذتك مليئة بالفوضى، فقطعاً ستصبح نظرتك للحياة فوضوية، وإذا كانت نظرتك للحياة منظّمة فستصبح نظرتك للعالم منظّمة، فما يعوقنا في الحياة ليس المواقف والأحداث الخارجية لكن نظرتنا الداخلية للتفكير والطريقة التي نتصرّف بها في وجه تلك المواقف والأحداث هو ما يشكّل عالمنا.. فكلّ موقف وكلّ حدث يحدث معنا سواء في ما يتعلّق بالحياة الشخصية أو الحياة العملية والطريقة التي نستجيب بها الأحداث هو الذي يعطي انطباع عن أنفُسنا.. فكلّ حدث وكلّ موقف تعطيها الحياة هي بمثابة هدية لنا لمساعدتنا علي النمو والتعلُّم وعلينا أن ننظر للهدية باعتبارها رسالة من الله لنا، وأن ندرك الرسائل الخفية بداخلها، وأنّ أي حدث يكمن بداخله العبرة، سواء كان جيِّد أو سيء.. فالنظرة الذاتية للإنسان هو ما يحدّد موقفه من الأحداث، أنت مَن تحدّد؟ وأنت مَن تختار؟ فلديك حرّية الاختيار. تلك النظرة الذاتية هو ما يحدّد سلوك المرء ويوجه عن طريقها تصرّفاته وبالتالي بناء واقعه.. فالنظرة الذاتية هي المفتاح لشخصية الإنسان وسلوكه، فكلّ تصرّفاتك وإحساساتك وسلوكك وحتى قراراتك دائماً، ما تكون طبقاً لنظرتك الذاتية.. فنحن مسئولون عن طريقتنا في الاستجابة لها..

لا تحاول وضع العراقيل قبل أن تحدث فعلا: تقلبات الحياة من صعود وهبوط لا يمكن لأي منا أن يتوقعها، فهي في علم الغيب. لذا تجنب محاولة التنبؤ بحدوث مشكلة ما بناء على تجاربك أو تجارب غيرك السابقة. فقط كن مستعدا لتقبل الحياة مهما حملت من صعوبات، وذلك من خلال توكلك على الله وقيامك بواجباتك المختلفة على أكمل وجه. ولتحقيق هذا عليك أن تسامح الآخرين، فالمسامحة تجعلك غير مقيد بالماضي وما يحمله من متاعب قد تؤثر على نظرتك لمستقبلك. وتذكر بأن نسختك التي كانت سابقا تطورت الآن وأصبحت أكثر خبرة وبالتالي لا يجب إسقاط تجاربك السابقة على تجاربك الحالية إطلاقا.

تجنب تعقيد الحياة: لتتمكن من النظر للحياة بطريقة أكثر إشراقا، عليك أن تتخلص من كل ما يعقد حياتك سواء الأشخاص، إن أمكن، أو الأشياء. فالحياة تعد معقدة في كثير من جوانبها وبالتالي فهي ليست بحاجة لتعقيداتنا الإضافية لها. تعود أن ترى اليسر مهما كان بسيطا في كل عسر مهما كان عظيما حتى تتمكن من التقدم للأمام.

خذ استراحة من روتينك اليومي نشعر في بعض الأحيان بالخلو مع النفس والابتعاد عن الجميع لفترة بسيطة، وهذا لا يعني أن نتوقف عن حبهم والاهتمام بشؤونهم، ولكن نحتاج إلى فترة من العزلة لتحديد أولوياتنا ولإعادة النظر ورؤيتنا للأحداث حتى يحرز نتائج ايجابيه تريح خطوات حياتنا ويدل على ذلك قوله تعالى: فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ*وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ*كَلَّا.. {الفجر:17 }.

تعني أن إقامة العدل المطلق لا يكون في الدنيا بل يكون في الآخرة بلدكم وبلغنا الله أخرتها عوضا عن دنيانا هذا ما رايته من خلف كمامتى .

 

 

إغلاق